قررت جمعية اليونيسف توظيفنا لمساعدتهم في استخدام التجارب لاكتشاف طرق جديدة لزيادة التبرعات بسرعة. من خلال إجراء اختبارات مستخدم شاملة وتطبيق نتائج أبحاث علم الاقتصاد السلوكي الحديثة، تمكنا من زيادة متوسط حجم التبرع الفردي لليونيسف بنسبة ٥١٪.
الفرصة
تُعتبر جمعية اليونيسف واحدة من أبرز المؤسسات الغير هادفة للربح في العالم، حيث تقدم المساعدات الإنسانية في البلدان النامية وتنقذ الملايين من الأرواح سنوياً. وعندما بدأنا العمل معهم، كان لديهم لغز مثير للاهتمام: في عمل اليونيسف تكون الأزمات شائعة — والاستجابة بسرعة للطوارئ يمكن أن تكون الفارق بين الحياة والموت. في ذلك الوقت كان عندهم تدفق موثوق فيه من التبرعات الشهرية، بس كانوا يبحثون عن وسيلة لجمع الأموال بشكل عاجل لمواجهة الطوارئ غير المتوقعة.
فهم المشكلة
من خلال بحثنا عن المستخدم، اكتشفنا العديد من النقاط الرئيسية التي اعتقدنا أنه يمكن استخدامها لتوجيه المتبرعين المناسبين نحو التحول السلوكي الصحيح. أولاً، أظهرت إحدى تجاربنا السابقة أن متبرعي اليونيسف يشعرون بمزيد من الرضا عندما يعرفون عن القضية العامة التي يساهم تبرعهم في دعمها. وأظهرت الأبحاث الإضافية أن المستخدمين عمومًا أكثر دافعية للتبرع عندما يكون مؤشر التقدم أعلى — فإذا كان هدف التبرع منجزاً بنسبة ٨٠٪ يكون الناس أكثر عرضة للتبرع مقارنة بما لو كان ٢٠٪ فقط. وكان قلقنا أن عرض نسبة تقدم أقل قد يقلل فعلاً من عدد التبرعات.
الحل
التوحيد لتحقيق الفرق: تجميع الأشخاص حول قضية واحدة مثبتة من الطرق لتوليد النتائج — فعالم السياسة يعتمد على ذلك تمامًا. كانت استراتيجيتنا تتمثل في تطبيق هذه التقنية على موقع اليونيسف بهدف زيادة إجمالي التبرعات. وبناءً على جميع الأبحاث أعلاه، افترضنا أن عرض هدف التبرع جنبًا إلى جنب مع شريط تقدم الهدف سيؤدي للنتيجة المطلوبة.
النتيجة
زادت هذه التجربة متوسط حجم التبرعات الفردية بنسبة ٥١٪. وبتحليل البيانات بعمق، اتضح أن جميع أنواع المتبرعين قدموا مزيدًا من التبرعات نتيجة للتغييرات، ولكن زيادة حجم التبرع كانت أكبر لفئة المتبرعين بمبلغ أكبر من ٣٠٠ درهم إماراتي. وهذا يعود على الأرجح إلى تأثير تثبيت السعر وقدرة هؤلاء الأفراد على التبرع بمبالغ أكبر.







